الصحراء زووم :سيد احمد السلامي
أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن زيارته المرتقبة إلى الجزائر تبقى رهينة بتحقيق ما وصفه بـ"الشروط الدنيا" التي وضعتها باريس، وفي مقدمتها إحراز تقدم في ملف ترحيل المهاجرين الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية فوق التراب الفرنسي، إضافة إلى تسوية قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر منذ يونيو 2025.
وأوضح نونيز، في تصريحات إعلامية، أن السلطات الفرنسية تنتظر مؤشرات عملية تعكس استعداد الجزائر لاستئناف استقبال رعاياها الذين صدرت في حقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي، مشيراً إلى أن هذا الملف يظل من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف الوزير الفرنسي، بأن باريس تعتبر هذه المطالب بمثابة شروط أساسية لإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، مؤكداً أنه لن يتخلى عنها قبل التفكير في القيام بزيارة رسمية إلى الجزائر.
تصريحات نونيز، جاءت رداً على دعوات صدرت عن شخصيات سياسية فرنسية دعت إلى ضرورة تكثيف التواصل المباشر مع الجزائر لتجاوز حالة الفتور الدبلوماسي، حيث شدد وزير الداخلية الفرنسي على أن فرنسا "مدّت يدها بما فيه الكفاية"، وأنها تنتظر خطوات ملموسة من الجانب الجزائري لإعادة بناء الثقة بين البلدين.
ويأتي هذا الموقف في سياق العلاقات المتوترة بين فرنسا والجزائر خلال السنوات الأخيرة، على خلفية الخلاف بين البلدين حول عدد من الملفات الحساسة، من بينها ملف الهجرة والتعاون الأمني، إضافة إلى نزاع الصحراء، خاصة منذ إعلان باريس دعمها للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب، الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.